ابن الجوزي
176
زاد المسير في علم التفسير
سورة الحجرات مدنية وآياتها ثماني عشرة ثمان عشرة آية مدنية روى ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن الله أعطاني السبع الطول مكان التوراة ، وأعطاني المئين مكان الإنجيل ، وأعطاني مكان الزبور المثاني ، وفضلني ربي بالمفصل . أما السبع الطول فقد ذكرناها " عند قوله " : ( ولقد آتيناك سبعا من المثاني ) . وأما المئون ، فقال ابن قتيبة : هي ما ولي الطول ، وإنما سميت بالمئين ، لأن كل سورة تزيد على مائة آية أو تقاربها ، والمثاني : ما ولي المئين من السور التي دون المائة ، كأن المئين مباد ، وهذه مثان وأما المفصل ، فهو ما يلي المثاني من قصار السور ، وإنما سميت مفصلا لقصرها وكثرة الفصول فيها بسطر : بسم الله الرحمن الرحيم . وقد ذكر الماوردي في أول تفسيره في المفصل ثلاثة أقوال : أحدها : أنه من أول سورة ( محمد ) إلى آخر القرآن ، قاله الأكثرون . والثاني : من سورة ( قاف ) إلى آخره ، حكاه عيسى بن عمر عن كثير من الصحابة . والثالث : من ( الضحى ) إلى آخره ، قاله ابن عباس بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم ( 1 ) يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون ( 2 ) إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول